عبد الفتاح عبد الغني القاضي
74
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
وكذلك الحكم في كل همز اعتبر متوسطا بسبب دخول حرف من الحروف الزوائد عليه ، وهي ها نحو هأنتم ويا نحو يأدم ، واللام نحو لأنفسكم ، والباء نحو بأبصرهم ، والواو كهذا والفاء نحو فإذا . والهمزة نحو أأنذرتهم ، والسين نحو سأصرف ، والكاف نحو كأنّهم ، ولام التعريف نحو الأنهر . فالحروف الزوائد الواقعة في القرآن عشرة كما علمت ، والتغيير في الهمز الواقع بعدها يكون حسب القواعد فيكون بإبدال الهمزة المفتوحة بعد الكسر ياء خالصة نحو بأسمائهم ، وبإبدال المضمومة بعد الكسر ياء خالصة مضمومة أو تسهيلها بين بين نحو ولأتمّ ، وبتسهيل البواقي بين بين ، والتغيير في الهمز الواقع بعد لام التعريف لا يكون إلا بالنقل . شئ قرأ ورش بالتوسط والمد وصلا ووقفا وكذا في كل ما ماثله من كل لين وقع بعد همزة في كلمة واحدة سواء كان حرف اللين ياء كهذا كهيئة أو واوا نحو السّوء بفتح السين وإذا وقف على مثل هذا فله فيه أربعة أوجه التوسط والطول وعلى كل منهما السكون المحض والروم ، فإذا كان مرفوعا كان له عند الوقف ستة أوجه : التوسط والمد وعلى كل السكون المحض والروم والإشمام ، أما إذا كان منصوبا نحو شيئا فليس له فيه إلا الوجهان التوسط والطول ، وأما خلف عن حمزة : فله في هذا اللفظ السكت قولا واحدا عند الوصل سواء كان منصوبا أم مجرورا أم مرفوعا ، ولخلاد وجهان عند الوصل أيضا : السكت وتركه ، وأما عند الوقف فإن كان منصوبا فلحمزة فيه وجهان : الأول : النقل أي نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذف الهمزة ، الثاني : الإدغام أي إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها ، وهذا مذهب حمزة في الوقف على كل كلمة فيها همزة وكان قبلها ياء أصلية كما هنا فله فيها النقل والإدغام ، وإن كان مجرورا كما هنا فله فيه أربعة أوجه النقل والإدغام ، وعلى كل منهما السكون المحض والروم . وإن كان مرفوعا فله فيه ستة أوجه : النقل والإدغام وعلى كل منهما السكون المحض والإشمام والروم . يأيّها مد منفصل وتقدمت مذاهب القراء فيه ولو وقف عليه لحمزة كان فيه ثلاثة أوجه : تحقيق الهمزة مع المد ، وتسهيلها مع المد ، والقصر ؛ لأنه متوسط بحرف من الحروف الزوائد . فرشا رقق ورش راءه . بناء ليس لورش فيه مد بدل ؛ لأن الألف فيه مبدلة من التنوين لأجل الوقف